كتب: عبد الرحمن سيد
قدمت محكمة التجارة الدولية الأمريكية صدمة
جديدة للرئيس دونالد ترامب، معلنة قراراً يوقف مؤقتاً تطبيق الرسوم الجمركية العالمية
بنسبة 10% على شركتين محددتين وولاية واشنطن، بعد أيام من قرار المحكمة العليا الذي
قلص جزءاً كبيراً من هذه الرسوم السابقة.
يفتح هذا الحكم الباب أمام احتمال صدور
أحكام مشابهة ضد شركات أو ولايات أخرى، في إطار سلسلة النزاعات القضائية حول السياسات
التجارية لإدارة ترامب.
وأوضحت المحكمة، في حكمها الصادر يوم الخميس
بأغلبية قاضيين مقابل قاضٍ واحد، أن الرسوم الأخيرة لم تكن مدعومة قانونياً وفق المادة
التي استندت إليها الإدارة، أي القانون الصادر في السبعينيات، ما يجعل تطبيقها غير
مبرر.
تجدر الإشارة إلى أن ترامب كان قد فرض هذه الرسوم المؤقتة في فبراير، بعد فترة قصيرة من قرار المحكمة العليا الذي ألغى جزءاً من رسومه العالمية، والتي كانت تهدف لمعالجة اختلالات ميزان المدفوعات استناداً إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974ومن المقرر أن تظل هذه الرسوم سارية حتى نهاية يوليو، إلا إذا قرر الكونغرس تمديدها.
في الوقت نفسه، فتحت الإدارة الأميركية
تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين حول قضايا مثل العمل القسري وفائض الطاقة
الإنتاجية، ما قد يؤدي إلى فرض رسوم جديدة أو اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز التجارة
العادلة.
وألزمت المحكمة المدعى عليهم بتنفيذ الحكم
خلال خمسة أيام، مع منح المستوردين الذين رفعوا الدعوى الحق في استرداد المبالغ المدفوعة
ومن المتوقع أن تلجأ إدارة ترامب إلى استئناف القرار.
وقال جيفري شواب، كبير مستشاري مركز
"ليبرتي جاستس": "المادة 122 صممت استجابة لأزمة تاريخية محددة أدت
إلى استنزاف احتياطيات الولايات المتحدة من العملات والذهب، بينما الولايات المتحدة
حالياً تعاني من عجز تجاري وليس عجزاً في ميزان المدفوعات ولا تواجه مشاكل في المدفوعات
الدولية".
منذ قرار المحكمة العليا، سارع العديد من الشركات الأمريكية لطلب استرداد الأموال التي دفعوها كرسوم جمركية ووفق تقديرات هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية في مارس، قد يكون أكثر من 330 ألف مستورد مؤهلين للحصول على تعويضات.
ومن الجدير بالذكر أن الرسوم التي جمعت
وفق قانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية بلغت نحو 166 مليار دولار.


